اقيمت صلاة الجمعة الموافق 2017/ 07/ 27  في مركز الامام علي (ع) الاسلامي في ستوكهولم بامامة سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ محسن حكيم الهي (دام عزه) المشرف العام على المركز.
 
وتطرق سماحته في خطبة الصلاة الاولى  الى إكمال الحديث  عن موضوع محاسبة النفس والذي طرح في الجمع الثلاث  الفائتة .
 
 
 
 
 
 
 
وهنا اهم ما ورد عن سماحته بهذا الشان:
 
اولا:
لا شك ان المسؤولية الفردية في الاسلام تشكل اساس التعاليم الانسانية والتي توصل الى السعادة ، والتكاليف التي وضعها على الانسان في جميع الشؤون الدينية والدنيوية، ولهذا يجب ان تتكأ  على العمل المباشر ثم يترتب عليها مبدأ الثواب والعقاب  ، وهذا القران الكريم يبين ذلك ، بقوله تعالى (( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى . وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى .ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ))، و قال الله سبحانه و تعالى ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) .
 
اذا في هذه الدنيا يستوفي الانسان عمله ان كان خيرا او كان شرا  ، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم ، من وصاياه لابي ذر ، قال :((يا أبا ذر من يزرع خيراً يوشك أن يحصد خيراً ومن يزرع شراً يوشك أن يحصد ندامة, ولكل زارع مثل مازرع )).
 
 
ثانيا:
كل عمل يستكمل عن طريقين :
أ :  طريقة التفاصيل او الصيغة الواقعية لنفس الفعل والعمل .
ب: الطريقة العلنية الظاهرة والكيفية العلنية هي التي تسمى الجزاء والعقاب ، فالثواب الذاتي يرى بالعين المجردة، والعقاب يرى ببصيرة الفهم .
 
ثالثا:
لذلك اوصانا الامام باب الحوائج موسى بن جعفر ( عليه السلام ) الإمام الكاظم (عليه السلام ) يوصي عموم أصحابه بتنظيم أوقاتهم، والعمل على تهذيب نفوسهم وتحمل مسؤولياتهم.
 
فقال (عليه السلام ):
 
اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات:
 
( ساعة لمناجاة الله ، ساعة لأمر المعاش وساعة لمعاشرة الإخوان والثقات الذين يعرّفونكم عيوبكم، ويخلصون لكم في الباطن وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرم ).
 
وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات. 
 
لا تحدثوا أنفسكم بفقر ولا بطول عمر، فإنه من حدّث نفسه بالفقر بخل ومن حدثها بطول العمر حرص.
 
اجعلوا لأنفسكم حظاً من الدنيا باعطائها ما تشتهي من الحلال وما لا يثلم المروءة، وما لا سرف فيه، واستعينوا بذلك على أمور الدين، فإنّه روي:
 
(ليس منا من ترك دنياه لدينه، أو ترك دينه لدنياه) .
 
 
 
وأما خطبة الصلاة الثانية فقد تطرق فيها سماحته في الى امرين مهمين :
 
 
اولا :
 
اهمية شهر ذي القعدة الحرام  
 
دخلنا شهر ذي القعدة الحرام لما فيه من خير وبركة ، حيث ذكر  الشيخ عباس القمي ( رض) اهمية هذا الشهر لما فيه من فضل عميم " اعلم انه هذا الشهر هو اول الأشهر الحرم الذي ذكرها الله في كتابة المجيد .
وروي السيد ابن طاووس في حديث ان شهر ذي القعدة موقع اجابة الدعاء عند الشدة ، وروي عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صلاة في يوم الاحد من هذا الشهر ذات فضل كثير وفضلها- ملخصا- ان من صلاها قبلت توبته وغفرت ذنوبه ورضي عنه خصماؤه يوم القيامة ومات على الايمان ، وما سلب منه الدين ويفسح في قبره وينور فيه ويرضى عنه ابواه ويغفر لابويه ولذريته ويوسع في رزقه ويرفق به ملك الموت عند موته ويخرج الروح من جسده بيسر وسهولة ، وصفتها ان  يغتسل يوم الاحد ويتوضأ ويصلي اربع ركعات يقرأ في كل منها الحمد مرة وقل هو الله احد ثلاث مرات والمعوذيتبن مرة ثم يستغفر سبعين مرة ، وصفتها موجودة في مفاتيح الجنان ستصلونها ان شاء اللة وتدعون لنا ولجميع المؤمنين. 
 
 
ثاتيا:
 
وفي غرة هذا الشهر الفضيل ولادة السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام ،  نتقدم باحر التهاني والتبريكات الى مقام الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم ، والى مولانا امير المؤمنين علي بن أبي( عليه السلام ) والى السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)  والى الائمة الاطهار( عليهم السلام) بهذه الولادة الميمونه .
 
وان من اهم فضائل هذه السيدة الجليلة القدر ان ذكرها ثلاث ائمة من ائمة الهدى اولهم الامام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، حيث قال (( ان للجنة ثمانية ابواب ثلاث منها لاهل قم ، تقبض فيها امرأة من ولدي واسمها فاطمة بنت موسى تدخل بشفاعتها وشيعتها الجنة باجمعهم )) حتى اصبحت الانظار شاخصت اليها قبل ولادتها. 
 
وقال الامام الجواد ( عليه السلام ) : " من زار قبر عمتي بقم فله الجنة "
 
وقال الامام الرضا ( عليه السلام ) : " من زارها عارفا بحقها فله الجنة " 
 
وفي ختام الصلاة ابتهل سماحة الشيخ بالدعاء للحاضرين ولعموم المسلمين بالأمن والامان والخير والبركة والاحسان وان يعجل الله بظهور سيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان وان يجعلنا من انصاره واعوانه ببركة محمد وآله الميامين.