1ـنسبه الشريف

في الاستيعاب:هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى القرشى الهاشمي.

قال ابن الجوزي:و اختلف العلماء في تسميته بعلي (عليه السلام) فقال مجاهد:هو اسم سمته به امه عند ولادته.

و قال عطاء:إنما سمته أمه حيدرة بدليل قوله (عليه السلام) يوم خيبر:«أنا الذي سمتني أمي حيدرة»فلما علا على كتفى الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و كسر الاصنام سمي عليا، من العلو و الرفعة و الشرف.

 

2ـاما كنيته الشريفه

قال ابن الجوزى في التذكرة:فأما كنيته فأبو الحسن و الحسين و أبو القاسم و أبو تراب و أبو محمد.

و قال المحقق الاربلى فى كشف الغمة:كناه (عليه السلام) ابو الحسن،و ابوالحسين و ابو تراب،و ذكر الخوارزميـابو محمد قال علي (عليه السلام) ـكان الحسن يدعوني في حياة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أبا حسين،و الحسين يدعوني أبا حسن و لا يريان أبا الا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ،فلما مات (صلى الله عليه و آله و سلم) دعوانى أباهما» .

و من كناه أيضا ما نقلته من كتاب مناقب ابن مردويه عن جابر (رحمة الله عليه) قال:سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول لعلي بن أبى طالب (عليه السلام) قبل موته بثلاث:ـ«سلام عليك أبا الريحانتين،أوصيك بريحانتى من الدنيا فعن قليل ينهد،ركناك و الله خليفتى عليك» (5) و نذكر هنا توضيحا مختصرا حول تكنيته بابى تراب.

 

3ـمن كنى علي (ع) أبو تراب

قال الحافظ ابن عبد البر المالكى:هو علي بن أبي طالب...يكنى أبا الحسن و أبا تراب.

قال الشيخ علاء الدين السكتوارى فى محاضرة الاوائل:اول من كني بأبى تراب علي بن أبي طالب (عليه السلام) كناه به رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حين وجده راقدا و على جنبه التراب فقال له ملاطفا:«قم يا ابا تراب»فكان أحب ألقابه،و كان بعد ذلك له كرامة ببركة النفس المحمدى (صلى الله عليه و آله و سلم) كان التراب يحدثه بما يجرى عليه إلى يوم القيامة و بما جرى.عن سليمان بن مهران عن عباية بن ربعى قال:قلت لعبد الله بن عباس:لم كنى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عليا أبا تراب؟

قال:لأنه صاحب الأرض،و حجة الله على اهلها بعده،و به بقاؤها،و اليه سكونها،و قد سمعت رسول الله يقول:إذا كان يوم القيامة و رأى الكافر ما اعد الله تبارك و تعالى لشيعة علي (عليه السلام) من الثواب و الزلفى و الكرامة يقول: (يا ليتني كنت ترابا) اي يا ليتني من شيعة علي (عليه السلام) و ذلك قول الله عز و جل (و يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا).

قال العلامة المجلسى (رحمة الله عليه) يمكن ان يكون ذكر الآية لبيان وجه آخر لتسميته (عليه السلام) بابى تراب،لان شيعته لكثرة تذللهم له و انقياد هم لاوامره سموا ترابا كما فى الاية الكريمة،و لكونه (عليه السلام) صاحبهم و قائدهم و مالك امورهم سمي ابا تراب.

 

4ـ و اما القابه الشريفة

و القابه (عليه السلام) كثيرة ذكرها العلماء في كتبهم و قد ذكرنا بعضها مع‏شرح مختصر من القابه (عليه السلام) أمير المؤمنين.

ذكر ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة:أن من ألقابه (عليه السلام) أمير المؤمنين (عليه السلام) و كذا حيدر و المرتضى و...

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) :«لو يعلم الناس متى سمي علي (عليه السلام) أمير المؤمنين لما انكروا فضائله،سمي بذلك و آدم بين الروح و الجسد،و حين قال الله تعالى :ا لست بربكم؟قالوا:بلى،فقال الله تعالى:أنا ربكم و محمد نبيكم و علي أميركم».

 

و من ألقابه (ع) الوصي

ذكر ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة من ألقابه (عليه السلام) :الوصي و قال:و كان يعرف بذلك عند أوليائه و أعدائه،خرج شاب من بني ضبة معلم يوم الجمل من عسكر عائشة و هو يقول:

نحن بنى ضبة اعداء علي‏ 
ذاك الذى يعرف قدما بالوصي‏ 
و فارس الخيل على عهد النبي‏ 
ما أنا عن فضل علي بالعمي‏ 
لكنني أنعى ابن عفان التقى‏ 
إن الولي يطالب ثار الولي

و قال رجل من الأزد يوم الجمل:

هذا علي و هو الوصي‏ 
أخاه يوم النجوة النبي‏ 
و قال:هذا بعدي الولي‏ 
وعاه واع و نسى الشقي

و قال زحر بن قيس الجعفي يوم الجمل،و هو ممن شهد مع علي (عليه السلام) الجمل و صفين،كما شهد معه شمر بن ذي الجوشن و شبث بن ربعي ثم حاربوا الحسين (عليه السلام) يوم كربلاء فكانت لهم خاتمة سوء نعوذ بالله من سوء العاقبة:

اضربكم حتى تقروا لعلي‏ 
خير قريش كلها بعد النبي‏ 
من زانه الله و سماه الوصي‏ 
إن الولي حافظ ظهر الولي‏ 
كما الغوي تابع أمر الغوي

و قال الكميت:

و الوصي الذى أمال التجوبى‏ 
به عرش امة لانهدام

و قال كثير:

وصي النبي المصطفى و ابن عمه‏ 
و فكاك أعناق و قاضي مغارم.

 

و من القابه (ع) يعسوب (15) الدين و يعسوب المؤمنين

قال الشارح المعتزلى:هذه كلمة قالها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بلفظين مختلفين،تارة :انت يعسوب الدين،و تارة:انت يعسوب المؤمنين،و الكل راجع إلى معنى واحد،كأنه (صلى الله عليه و آله و سلم) جعله (عليه السلام) رئيس المؤمنين و سيدهم،أو جعل الدين يتبعه و يقفو أثره حيث سلك،كما يتبع النحل اليعسوب،و هذا نحو قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) :«و أدر الحق معه كيف دار».

عن انس:«علي (عليه السلام) يعسوب المؤمنين و المال يعسوب المنافقين».

قال علي (عليه السلام) :«أنا يعسوب المؤمنين و المال يعسوب الفجار».

قال:و معنى ذلك:إن المؤمنين يتبعونني،و الفجار يتبعون المال،كما يتبع النحل يعسوبها و هو رئيسها.

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) :«أنت يعسوب الدين،و المال يعسوب الظلمة».

و قال (صلى الله عليه و آله و سلم) ايضا:«انت يعسوب المؤمنين،و المال يعسوب الكفار».

و قال (صلى الله عليه و آله و سلم) ايضا:«هذا يعسوب المؤمنين،و قائد الغر المحجلين».

و قال علي (عليه السلام) :«كنت للمؤمنين يعسوبا». و قال ابن الجوزى:و يسمى علي (عليه السلام) يعسوب المؤمنين،لأن اليعسوب امير النحل و هو احزمهم (25) يقف على باب الكوارة (26) كلما مرت به نحلة شم فاها،فإن وجد منها رائحة منكرة علم أنها رعت حشيشة خبيثة،فيقطعها نصفين و يلقيها على باب الكوارة ليتأدب بها غيرها،و كذا علي (عليه السلام) يقف على باب الجنة فيشم أفواه الناس،فمن وجد منه رائحة بغضه ألقاه فى النار.

 

و من القابه (ع) أمير النحل

لأن مثل المؤمنين مثل النحل،و كما أن في أجواف النحل،العسل لو تعلم الطيور ما فى أجوافها لاكلتها،فكذا المؤمنون لو علم المخالفون بما فى أجواف المؤمنين من محبة أهل البيت (عليه السلام) لأكلوهم بألسنتهم،و في الحديث:«مثل المؤمن مثل النحلة».و علي (عليه السلام) أميرهم و سيدهم.

قال الصادق (عليه السلام) في حديث:«إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير،لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقى منها شى‏ء إلا أكلته،و لو أن الناس‏علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت،لأكلوكم بألسنتهم و لنحلوكم (30) في السر و العلانية،رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا».

و قال ابن الجوزى في تذكرة الخواص:و المؤمنون يتشبهون بالنحل لأن النحل تأكل طيبا و تضع طيبا،و علي (عليه السلام) أمير المؤمنين.

 

فاتضح مما ذكرناه من أن عليا (عليه السلام) أمير النحل أي أمير المؤمنين.

ولايتى لأمير النحل تكفينى‏ 
عند الممات و تغسيلي و تكفيني‏ 
و طينتي عجنت من قبل تكوينى‏ 
بحب حيدر كيف النار تكويني

 

و من القابه (ع) البطين الانزع

يسمى به لأنه كان انزع من الشرك ممتلي‏ء البطن بالعلم و الإيمان.في المناقب لابن المغازلي الشافعي قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) :«يا علي،إن الله عز و جل قد غفر لك و لاهلك و لشيعتك و لمحبي شيعتك،فأبشر،فإنك الانزع البطين المنزوع من الشرك،البطين من العلم» (36) .

و في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي قال:و يسمى‏[علي (عليه السلام) ]البطين لأنه كان بطينا من العلم،و كان يقول (عليه السلام) :

«لو ثنيت لي الوسادة لذكرت في تفسير بسم الله الرحمن الرحيم حمل بعير،و يسمى الأنزع لأنه كان أنزع من الشرك» (37) .

 

المصدر: http://imamalinet.net