اقيمت صلاة الجمعة في مركز الامام علي (ع) في ستوكهولم يوم الجمعة الموافق 11-08-2017 وتطرق امام وخطيب الصلاة العلامة السيد الحسيني القمي (دام عزه) في خطبة  الصلاة الى مواضيع متعددة.
 
 
 
 
 
افتتح الخطبة الاولى بقول لامير المؤمنين علي بن ابي طالب ( ع) :
 
((َامَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا أَدْبَرَتْ وَآذَنَتْ بِوَدَاعٍ وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَشْرَفَتْ بِاطِّلَاعٍ أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ وَغَداً السِّبَاقَ وَالسَّبَقَةُ الْجَنَّةُ وَالْغَايَةُ النَّارُ أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَّتِهِ أَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِهِ أَلَا وَإِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ فَقَدْ نَفَعَهُ عَمَلُهُ وَلَمْ يَضْرُرْهُ أَجَلُهُ وَمَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ فَقَدْ خَسِرَ عَمَلُهُ وَضَرَّهُ أَجَلُهُ أَلَا فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ فِي الرَّهْبَةِ أَلَا وَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا وَلَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا أَلَا وَإِنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الْحَقُّ يَضُرُّهُ الْبَاطِلُ وَمَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْهُدَى يَجُرُّ بِهِ الضَّلَالُ إِلَى الرَّدَى أَلَا وَإِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَدُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَانِ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ فَتَزَوَّدُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا مَا تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً.......الخ .1)).نهج البلاغة ج1رقم 28.
 
اقدم لكم في هذه الخطبة ايات وروايات في فضيلة الحج , وفيمن يسوف الحج لاشتمال الذنوب الكبيرة المذكورة في الروايات على الذي يستخف بالحج وعدم الاهتمام به , وان وجوب الحج ضرورة من ضروريات الاسلام , ومن تركه كان كافرا , وان متعمده اي الفريضة الواجبة وتركه متسامحا بانشغالات دنيوية مشروعة  , فان هذا الاستخفاف بهذا الواجب العظيم من كبائر الذنوب , وليس فقط ترك الحج من الذنوب الكبيرة بل ان تاخير الحج مع الاستطاعة حتى وان حج في السنة الماضية يعد ذنبا كبيرا لان الاستطاعة فورية ويحرم عليه التاخير .
 
ذكر المحقق في الشرائع ان تأخير الحج عن عام الاستطاعة ذنب كبير مهلك ، وذكر الشهيد الثاني في المسالك انه لاخلاف بين علماء الشيعة في هذه المسألة ، والادلة من الكتاب والسنة على ان تاخير الحج عن سنة الإستطاعة ذنب كبير كثيرة. 
 
وواضح ان تأخير الحج هو نوع إستخفاف عملي به. 
 
.ويكفي في اثبات انه ذنب كبير
 
 
 
 
 
 
قد قارن سماحته  بين الحج وسائر أعمال البر. حيث اكد ان  الروايات أفصحت مبينة أنّ الرواة سألوا الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) عن أفضلية الحج بالمقارنة مع بعض الأعمال التي أكد عليها القرآن الكريم، كالصدقة، والعتق في سبيل الله، وكذلك، عند المقارنة بين الحج وبين سائر أعمال البر، فنجد أنّ الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) يؤكدون على أفضلية الحج على مثل هذه الأعمال، وأنّ الحج لا يعدله شيء , الآثار الوضعية المترتبة على الحج. لأنّ الروايات تشير إلى أنّ من أراد أن يستغني من الناحية المادية فليدمن الحج، أي، إنّ الله تبارك وتعالى يُوسع له في رزقه.
 
وعن الامام موسى بن جعفر «عليه السلام» ايضا في قوله تعالى« قُلْ هَلْ نُنَبِئُكُم بالأخسَرينَ أعْمالاً الذينَ ضَلَّ سَعْيُهُم في الحياةِ الدُنيا وهُم يَحسَبونَ أَنَهُم يُحسِنونَ صُنْعا »(1) قال «عليه السلام» «انهم الذين يتسامحون عن الحج ويسوفونه . 
والروايات الواردة في ان تاخير الحج ذنب كبير كثيرة نكتفي بهذا المقدار.
 
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال : وقد عزمت على ذلك ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فإن فعلت ( فأيقن بكثرة المال ، أو ) أبشر  بكثرة المال والبنين .
 
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن رجلا استشارني في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه ان لا يحج ، فقال : ما اخلقك ان تمرض سنة ، قال : فمرضت سنة .2 . الكافي 270-2
 
في وصية امير المؤمنين (ع) قال : لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا , وقال : من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقضى حتى يتظر الى المحلقين ... 3. وسائل الشيعة الحر العاملي الجزء 11 .
 
 
 
----
تم النشر: 17-08-2017